علي الأحمدي الميانجي

271

مواقف الشيعة

عقولكم طرق الصواب ، وأسرعوا إلينا برد الجواب قبل أن تضرم الحرب نارها ويلتهب شرارها وتحيط أوزارها ، وتدهون بأعظم داهية ، وتصلون نارا حامية لا تبقي لكم جاها ولاعزا ، ولا تجدون دوننا حرزا ولا كنزا ، فينادي عليكم منادي الفناء : ( هل تحسن منهم من أحد أو تسمع لهم ركز ا ) . فلقد أنصفنا لكم فيما أرسلنا إليكم فردوا لنا جواب الكتاب قبل حلول العذاب ، وكونوا على أمركم في المرصاد وعلى رأيكم بالاقتصاد ، فإن قرأتم الكتاب فاقرأوا النحل وآخر صاد ، والسلام على أهل الاسلام . جواب الرسالة من أهل الجزائر وهو من إنشاء الشيخ الجليل العالم المحقق الشيخ محمد بن الحارث من تلاميذ شيخنا المحقق الثاني الشيخ علي بن عبد العالي طيب الله ثراه : بسم الله الرحمن الرحيم قل اللهم مالك الملك ، تؤتي الملك من تشاء ، وتنزع الملك ممن تشاء ، وتعز من تشاء ، وتذل من تشاء ، بيدك الخير إنك على كل شئ قدير ، والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين ، أما بعد : فقد ورد إلينا كتاب مخبر عن الحضرة الخاقانية والدولة الرفيعة السلطانية الإسكندر باشا - نصره الله وأرشده - فهو عندنا ذو صدر صحيح وذو عقل رجيح ولسان فصيح . اعلم هداك الله إلى طريق الرشاد : أما قولك : فإننا مخلوقون من سخطه ومسلطون على من حل عليه غضبه ، لا نرق لمن بكى ولا نرحم لمن شكا ، فقد نزع الله الرحمة من قلوبكم فذلك من أكبر عيوبكم ، لان هذا من صفات الشياطين لا من صفات السلاطين وكفى هذا شاهدا وموعظة ( قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد * ولا أنا عابد ما عبدتم * ولا أنتم عابدون ما أعبد * لكم دينكم ولي دين ) . وقلتم : إننا أظهرنا البدع ، وضيعنا الجمع ، ونكسنا الأديان ، وأظهرنا